الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

31

رمي الجمرات في بحث جديد

يرجمون قبر بعض الأفراد المنبوذين الخونة . يقول المسعودي في مروج الذهب : عندما سار أبرهة بأصحاب الفيل إلى مكّة لإخراب الكعبة . . . فعدل إلى الطائف ، فبعثت معه ثقيف بأبي رغال ؛ ليدلّه على الطريق السهل إلى مكّة ، فهلك أبو رغال في الطريق بموضع يقال له المغمّس بين الطائف ومكّة ، فرجم قبره بعد ذلك ، والعرب تتمثّل بذلك . وفي ذلك يقول جرير ابن الخطفي في الفرزدق : إذا مات الفرزدق فارجموه * كما ترمون قبر أبي رغال ويقول هذا المؤرّخ في رواية أخرى : وقيل : إنّ أبا رغال وجّهه صالح النبيّ على صدقات الأموال ، فخالف أمره وأساء السيرة ، فوثب عليه ثقيف - وهو قسي بن منبه - فقتله قتلة شنيعة . . . وفي ذلك يقول مسكين الدارمي : وارجم قبره في كلّ عام * كرجم الناس قبر أبي رغال ( 31 ) ومن المحتمل أنّهما اثنان ، كان أحدهما في زمن أبرهة والآخر في زمن النبيّ صالح عليه السّلام .